الإيميل خطأ



تفاصيل الموضوع


عفوا ولكن ... لا تمسها بعد الأربعين

عفوا ولكن ... لا تمسها بعد الأربعين

التاريخ : 08/02/2012 الموافق الأربعاء, 15 ربيع الاول 1433 هـ | عدد الزيارات : 91542

عفوا ولكن ... لا تمسها بعد الأربعين

د. ابتسام الجابري

عفوا ..ليس أمرا مني بل طلب ورجاء.

ولكن ..من أخت ناصحة محبة مشفقة ساءها ما رأته من بعض أهل العلم والدعاة من تقصير للحى في الجملة ،والله يقول (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر).

بعد الأربعين.. لست أعني قبله يفعل ما يشاء ، لكن أولئك الذين تركوها حتى  الأربعين هلا تركوها حتى يلقوا الله .

أخي الفاضل ..أيها الداعية والعالم حديثي معك هو عدة تساؤلات تجيب عنها أنت ،ولست أنا :

1-هل كان إعفاؤها طوال تلك السنين خطئا أدركته بعد الأربعين ، فبادرت إلى معالجته بهذه الطريقة؟

2-ما توجيهك لحديث نبينا عليه الصلاة والسلام بألفاظه الخمسة أعفوا اللحى ،أرخوا، أوفوا، وفروا، أرجوا..، أيكون ذلك بتقصيرها كما فعلت؟

3-هل ظهر لك أن تقصيرها جائز أم مباح أم مكروه أم فقط مخالف للأولى..؟ فتنازلت عنها بعد الأربعين.

4-أتفعله بعد الأربعين، وقد كنت شابا وافر اللحية، والمرء بعد الأربعين يقول الله في شأن تعقله ورشده ،وكذا صلاحه وإصلاحه  ،وتوبته وأوبته.. نعم هي سن يقول الله فيها (حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك..).

5-هي شعيرة ومظهر من مظاهر الإسلام ، هي هيبة ووقار ، هي نضرة وعزة، هل أرتئيت غير ذلك فبدلته ؟.

6-أتحتج بأن هذا الأمر من الظاهر ،والمهم الاعتناء بالباطن ؟أو تناسيت عناية ديننا بالظاهر والباطن ، بل صلاح الباطن يدل عليه صلاح الظاهر ؟ فهلا تعقلت ذلك ، وأدركت أن تلك حجة المبطلين في عصر.

7-ألم يكن سمتا لأهل الصلاح والخير دهرا من الزمان؟ وهل أصبح اليوم شذوذا وتدنيا وازدراء فقصرته؟

8-كيف كانت هيئة اللحى عند الأنبياء عليهم السلام والصالحين، ومنهم نبينا سيد المرسلين عليه الصلاة والسلام، وصحابته رضوان الله عنهم أجمعين؟ أهي كما فعلته؟

9-أتحب أن تفعل الداعيات والصالحات من أخواتك ما هو مخالف لسمت أمهات المؤمنين والصحابيات رضوان الله عنهن أجمعين، أو أن تحتج بالخلاف فتكشف الوجه ،و تتساهل بأمور الحجاب واللباس والزينة والاختلاط، بل و تبالغ فتصل إلى سماع الغناء والنظر إلى الحرام.

10-أتريد أن تصور وسطية الدين واعتداله، أم تدعي أن تلك وسيلة للدعوة إلى الله والترغيب في دينه؟ أبترك السمت نكون دعاة وعلماء؟

11-ألم تلحظ تساهل الناس اليوم في كثير من شعائر الدين على مراتب ودرجات ؟ فيبدأ الأمر بالتقصير وينتهي بالحلق ، كما بدأ الأمر بكشف الوجه وانتهى لما رأينا ، وهكذا حال غيره من الأمور.

12-ألست معي أن العالم والداعية يعلم بسمته وأدبه وخلقه قبل قوله وعلمه ؟فلا تتنازل .

13-ألا يعد التشبه بأهل الباطل في الظاهر مدعاة للتشبه بهم في الباطن ولو بعد حين؟.

14-أليست هي فضيلة على أقل تقدير؛ وأنت أهل بل وأولى بهذه الفضيلة ؟

15-أ وأخيرا أليس من التوفيق أن يسأل العبد الله البصيرة ،وأن يتحرى في أمر دينه أكثر من دنياه، وأن يتجنب كل ما يؤدي  إلى النقص والقصور، ويترك تتبع الرخص والاحتجاج بالاختلاف، ويحسن النظر والتثبت واتباع الدليل .

وفقنا الله لكل ما يحبه الله ويرضاه ، ورزقنا سمتاً وخلقاً وأدباً، ورزقنا بصيرة ورشدا. وجعلنا الله بسمت الصالحين مقتدين ،وعلى هديهم ثابتين، حتى نلق الله رب العالمين ،والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

 وعفوا أخي.

______________________________________________

___________________________

________________________________________   

      

  

 
عرض التعليقات
بورك فيه من مقال
أدخل بواسطة : ابو مشاري | تاريخ التعليق : 12/02/2012 01:30:30 PM | بلد المعلق : السعودية
لقد أجدتي واصبتي الهدف فهل من متعظ لقد بلغ المقال العنان فهل من مدكر لقد وعظت فأوجزت فهل من مستمع جزاك الله خيرآ ونفعنا واياكم بما نقول ونسمع


السابق 1 التالي  

 
إضافة تعليق على الموضوع

*



*



*صياغة الإيميل غير صحيحة



*



*



*




عام مودَّع ..
في حج 1432 عامي الماضي حججت عن والدة زوجي -رحمها الله- والتي توفيت في نفس العام , وفي أثناء الحج رأيت في منامي جدة والدتي تعاتبني أني لم أحج عنها , فقلت لها: بإذن الله سأحج عنك العام المقبل فأومأت لي بحركة فهمت منها وكأنها تقول: (مايمديك) فوقع في نفسي أني لن أدرك حجي العام المقبل ؛بل سأودع قبل ذلك