الإيميل خطأ



تفاصيل الموضوع


رحلتي إلى اليابان

رحلتي إلى اليابان

التاريخ : 16/10/2012 الموافق الإثنين, 29 ذو القعدة 1433 هـ - | عدد الزيارات : 8355

 

 

طلبت مني بعض الأخوات أن  أكتب عن رحلتي إلى اليابان لذا كتبت هذا المقال نفعني الله به ومن قرأه

وبداية أقول كلما قررت السفر إلى بلد أسعى لأن أترك بصمة فيه لعلها أن تنفعني  عند ربي فالمرء لا يدري أي عمل سينفعه ،وفي سفري هذا كنت أفكر ماذا عسى أن أوفق للعمل به ،وقد كنت أتمنى أن أعمل عملا مميزا.

ومن هنا كلمت إحدى الأخوات ممن أحسبها على خير تقيم هناك وسألتها أولا عن الحجاب ومدى امكانيته في تلك البلاد ،فقالت عدد المسلمين هناك ، قليل جدا وصعب الحجاب وبخاصة النقاب ،ولكن إذا كان بقاؤك أيام معدودة أرجو أن ييسر الله أمرك.

وسألتها أن تنسق لي جدولا للمحاضرات إذا  أمكن فطلبت السيرة الذاتية للتنظيم وقد قامت مشكورة بالتنسيق .

وقد فرحت جدا بمساعدتها لي بارك الله فيها.

كانت الرحلة طويلة جدا من جدة الى اليابان وقد توقفت في دبي وهناك بدلت عباءتي السوداء الى اللون البني وقد كانت هذه أول مرة أغير فيها لون العباءة مع العلم أني سافرت عدة دول منها بريطانيا قبل سبعة أشهر ولم أشعر بحاجة لتغييرها لكن كلام الأخت جعلني أؤثر تغييرها مع صعوبة ذلك .

ثم انطلقت الرحلة الى اليابان مدينة أوساكا وكانت الرحلة طويلة جدا وشاقة  وليلا وقد فكرت في تلك الليلة أن أكتب مقالا (أين أنت من ركب الثابتين) لكن من شدة التعب لم أستطع أن أكتب فقد كنت أكتب وأغير ..واستمعت فيها للقرآن الكريم من الفاتحة الى الفرقان  وفعلت ذلك منذ ركوبنا الطائرة وتوزيع السماعات حيث لا تستمع للموسيقى بهذه الطريقة .

وقد كانت الطائرة مزدحمة جدا وقد لاحظت أن عدد اللغات التي يتكلم بها المظيفون كما ذكر قائد الطائرة إحدى عشرة لغة ،وكان هناك كثير من اليابانيين يضعون الكمامات الطبية  وقد تعجبت من ذلك .

وقد صليت الفجر والظهر والعصر في الطائرة ولم يكن الأمر متيسرا كما في الطائرات السعودية ولكن الأمر يحتاج جرأة وحسن تدبير ولم أجد أحدا يصلي إلا رجل واحد كان يصلي وجاء رجل ووقف في مكان سجوده يصور من النافذة التي بجوار هذا المصلي وبقي المصلي واقفا وأنا واقفة انتظره لأصلي الظهر والعصر ثم انتبهت أنه لم يستطع السجود بسبب هذا الرجل المصور فطلبت من المصور أن يبتعد فابتعد مباشرة ..

ثم وصلنا قبل المغرب بقليل وطبعا عندما نزلنا كان لابد من المرور للتحقق من هوية أصحاب الجوازات وقد كنت أدعو الله أن ييسر أمري فلم يكن هناك من تغطي رأسها فكيف بمن تنتقب ؟ المهم حين وصلنا إلى مكان الجوازات كان هناك عدد كبير رجال ونساء لتنظيم الصفوف وكان في مكاتب الجوازات سبع رجال وامرأة واحدة وعندما جاء دوري أخذتني امرأة وأوقفتني في صف مكتب المرأة ولم يكن هذا المكان هو المفترض أن أكون فيه لكن كانت مراعاة منها وكان كل مرة يتم تغيير المجموعات حتى لاتزدحم عند مكتب دون آخر بطريقة منظمة جدا ،وفي مرة جاءتني امرأة أخرى وطلبت مني  أن أغير مكاني لمكتب آخر فقلت لها: أنا هنا لأني أريد امرأة  وبعد ذلك جاء رجل يريد تغيير مكاني فأحلته على تلك المرأة فأوضحت له الأمر وفعلا ولله الحمد والمنة بقيت في مكاني وتحققت المرأة من وجهي

ثم صليت المغرب والعشاء في المطار ثم انتقلنا الى منطقة أخرى تبعد ساعتين من أوساكا وهي كيوتو وبعد وصولنا هذه المنطقة تعرفت على امرأة يابانية بوذية ستلازمني في هذه البلدة إلى حين سفري إلى طوكيو وقد ألقت علي التحية بطريقة الإيماء (الركوع)فقمت بمصافحتها بدلا عن تحيتها فشعرت بأنسها بالمصافحة .

وفي اليوم التالي صباحا جاءت هذه المرأة ومعها امرأة أخرى وبدأنا في الرحلة وكان من العجيب في هذه البلاد أنك أينما انتقلت تجد من يحييك ويبتسم لك ويومئ لك بتلك الحركة .

وكانت السيارة التي تقلنا (فان )مرتفعة وكان سائق السيارة في كل مرة نركب أو ننزل يضع لنا مثل الدرجة على الأرض لكي ننزل أونصعد عليها الى السيارة ويبقى ممسكا بالكرسي برجله وبالباب بيده وهو مبتسم ويلبس قفاز خاص لحمل الكرسي ووضعه ولم يظهر أي ضيق أو تضجر بل كان مبتسما طوال الرحلة

وفي هذا اليوم ذهبنا إلى حديقة الزهور وكان من أجمل مارأيته فيها وضع لوحات فنية ورسومات عند كل مجموعة من الزهور تصور هذه الزهور وهذا الأمر كان مميزا لهذه الحديقة من بين كثير من الحدائق الأخرى المشابهة في دول أخرى                        

 

 وهناك ذكرت لرفيقاتي أني أود الصلاة فوقفت أصلي واستشعرت حين سجدت أني قد أكون سجدت في مكان لم يسجد فيه أحد فكل من في المكان بوذيين وتوقف بعضهم ينظر إلي ،وفرحت لذلك لعل أن يكون ذلك دعوة لهم للإسلام كما أنني استشعرت عظمة ديننا فنحن نتعبد الله في كل حين وعلى كل أرض .

 وكان في الحديقة مطعم فاقترحت علي رفيقاتي أن نأكل وجبة الغداء فيه فلما دخلت لم أستطع المكوث فرائحة الطعام لم تكن جيدة وهم بالنسبة لأطعمتهم لا يضعون فيها بهار ولا ملح وغالبا ما تكون نيئة ولكن تنسيقها جميل جدا فرفضت أن آكل هنا .

ثم انتقلنا إلى مطعم (تركي) فيه مأكولات حلال كما يقولون وهناك أكلنا ولأول مرة يأكلون معي هذا الأكل المختلف بلذته وحسن رائحته لا بجمال مظهره واستمتعوا به كما ذكروا وقد كان المكان ساترا .

وفي خلال تجولنا لفت نظري مجموعة دراجات (ليست نارية بل عادية )بجوار مبنى فقلت هل هذه مدرسة قالوا بل شركة لكن هنا نحن لا نركب السيارات بل إما أن نمشي بأرجلنا أو بالدراجات وقليلا ماتشاهد هناك سيارات .

ثم عدت للفندق وبعد المغرب ذهبنا للعشاء في فندق آخر وقد كانت الابتسامة وتلك التحية في كل مكان ، وفي العشاء وضع أمامي ورقة مكتوب فيها أطعمة نباتية وهي عبارة عن سبع وجبات مختلفة كلها نباتية وأما رفيقاتي فكانت سبع لكنها ليست نباتية وذلك لأنهم يعلمون أننا لا نأكل لحم الخنزير ..وقد كانت الأطباق في منظرها وتتابعها وطريقة تبديلها غاية في الجمال والروعة والتنسيق لكن للأسف ليس منها شيء طعمه قبلته نفسي وقد كنت في كل مرة أقول لعل مايلي يكون ممكن أكله ولكن انتهت السبع وجبات ولم آكل شيئا.

فهي أولا لم نعتد على مثله وثانيا بلا طعم ولارائحة طيبة وكان مما قدم لرفيقاتي سمك نيئ وأشياء أخرى لاأعرفها

.

ومن أنظمة المطاعم هناك أنه يلزمك أن تضع الجوال على الوضع الصامت احتراما للآخرين.

ثم عدنا إلى الفندق وكنت ولله الحمد أحضرت معي تمرا فأكلت منه

وهكذا انتهى اليوم الثاني ،وفي اليوم الثالث قالوا ما رأيك أن نذهب إلى (اسم معبد) وهو يعتبر عندهم شيء تاريخي أكثر من أنه تعبدي ولم أتوقع أنه معبد وذهبنا فعلا وعندما وصلنا عرفت أنه معبد وللوصول إليه يلزم أن نصعد مئات الدرجات على ماأظن فأنا لا يمكنني رؤية النهاية فقلت لهن أنا لاأحب صعود الدرج.

 

وفعلا انتقلنا الى السوق وهناك حاولن حمل أغراضي فرفضت وذلك من خلق الإسلام فأنا صاحبة الحاجة وأنا من يحملها وقد كان التعامل فيما بيننا طيبا ولله الحمد ثم تغدينا في مطعم هندي وهناك سألنني عن التمر فهم لايعرفونه وكذا عن القهوة العربية فأخبرتهم أن معي تمرا وسأعطيهم إياه وبالنسبة للقهوة فإنها ليست معي لكن ذكرت لهم وصفها لها وكما سألوا هل تركبون الجمال فقلت لا لكن الآن هي من المأكولات ولانستعملها في التنقل  كما سألوا هل لديكم أبراج وأسواق ؟ وهل أنتم تعيشون في الصحراء؟..

 ثم عدت للفندق وبعد المغرب ذهبنا لتناول العشاء في نفس المطعم التركي وأحضرت معي التمر وأعطيتهم إياه وحين تذوقوه أعجبهم جدا وكذا أخرجت لهم من جوالي صورة للحرم المكي فانبهروا بمنظرها وقد سعدت لذلك جدا وقد تناولنا العشاء معا وكانت أول مرة يأكلون فيها الخبز مع السمك (ساندوتش).

وفي اليوم الرابع كان مما رتب لي درس في مسجد كوبيه وهو مسجد ذكر لي أنه في عام 1995 عندما حصل زلزال في تلك المنطقة لم يتأثر ومن دخله أيضا لم يتضرر فدخل بعض الناس في الإسلام

ولقد انتقلت إليها بالقطار السريع وقد كان جميلا جدا ومريحا ودقيقا في انطلاقه ووقفاته وقد كان الناس يستعدون قبل قدومه ووقوفه فما هي إلا دقيقتين فقط وينطلق

 

.

ثم عندما وصلنا جاءت امرأة باكستانية لاستقبالي وقد كانت أول محجبة أراها في تلك البلاد وكانت تضع كمامة طبية بدلا عن النقاب وفي الطريق كانت تحدثني عن أمر الدعوة في اليابان وقالت بأنها اشترطت على زوجها ان لايمنعها من الحجاب ولا من الدعوة ..

ثم وصلنا إلى المسجد وقد كنت سعيدة جدا بوصولي إليه وقد كان مسجدا صغيرا لكن ماذكر لي عنه جعلني أسعد ببلوغي إياه

 

ثم صليت الظهر وبعدها بدأت بدرسي وكانت هناك مترجمة مصرية تترجم بالإنجليزي والباكستانية تترجم بالأردو وكان درس الإقتداء بالأنبياء

ثم عدت الى كيوتو ومن هناك الى طوكيو بالقطار وقد كانت طوكيو مدينة رائعة كلها أبراج

 

 وإن كانت الشوراع ضيقة وذلك لان الناس هنا إما تمشي بأرجلها أوبالقطارات

 

وفي طوكيو كانت الأخت قد نسقت لي بعض المحاضرات ، وكان الدرس الأول لي في معهد اللغة العربية حيث يدرس طلبة وطالبات غالبيتهم غير مسلمين ، إلا أن الشعب الياباني يحب أن يتعلم ، فكانوا يتعلمون اللغة العربية فقط للفائدة ، وقد كان درسي للفتيات وحضرت عندهن بالعباءة إلى أن دخلت القاعة وكان فيها قرابة الأربعين فتاة ، ثم خلعت العباءة وقد تفاجأن وسعدن بذلك ، وكان المفترض أن لا أتحدث لهم عن الإسلام بشكل مباشر ، وفعلًا ابتدأت درسي بالثناء على الشعب الياباني وجميل خلقهم وحسن تنظيمهم ودقتهم ثم عقبت بأنه يُحسَن بهذا الشعب أن يرتبط بالدين الحق ، وأن ابحثوا عن الحق ثم تحدثت عن الإسلام وكيف أن العبد به يرتبط بالخالق فيكون سمو عمله نافعًا له في دينه ودنياه ، وكذلك تحدثت عن أن المؤمن المسلم إذا ابتلي صبر واحتسب ورضي ولم يتضجر فينتحر كما يكثر في اليابان لأن حياته الدنيا ليست هي النهاية وإنما هي طريق للآخرة ..

والمهم هنا فقط كنت أرى الفتيات ينظرن إليّ وكأني أحدثهن باليابانية .

وهنا فقط لم أشاهد الابتسامة التي كنت أشاهدها في الطرقات والشوارع وجميع الأماكن بل بالغ التركيز والانتباه والجدية.

وكنت أتحدَّث فيصغين إليَّ ثم تترجم المترجمة ثم بدأت الأسئلة .

ومن الأسئلة سألت إحداهن أنها ستعمل في السفارة اليابانية في السعودية ، وتريد أن تعرف الطريقة لدمج الثقافتين السعودية واليابانية ، فقلت لها أولًا يجب أن تتعرفي على الإسلام وثانيًا قد تواجهين بعض الأخطاء ممن حولك هناك لكن لا تربطيها بالإسلام ، فالإسلام منها براء ، وخذي ديننا فقط من القرآن والسنة ..

وسألت أخرى أن لديها بحث عن حمامات السونا والبخار .. في الشرق الأوسط ومقارنتها بالحمامات في اليابان فذكرت لها أننا كمسلمين عندنا موجبات للغسل و التطهر عديدة وهي ... وكما أنه لا يشرع لنا نزع اللباس والتعري في الحمامات المختلطة ..

وغيرها من الأسئلة .

ثم بعد ذلك تجولت في المعهد وقد كان يحوي أجهزة متطورة عديدة لتعليم اللغة العربية لم أشاهد مثلها من قبل.

ثم بعد ذلك اجتمع بعض الأخوات اللاتي يدرسن في المعهد وطلبن الجلوس معي فجلسنا سويًا ثم طرحت علي الأسئلة وكان آخرها من إندونيسية مسلمة تريد وصية تلتزمها فلا تنساني أبدًا كما ذكرتْ .

فأوصيتها بأمور عدة .

ثم انتقلنا إلى مكان آخر وكان فيه عدد من الشخصيات الكبيرة في المجتمع هناك ومن جنسيات مختلفة وقد تحدثت معهن بموضوع الاعتبار بانقضاء الأعمار ثم بعد ذلك كانت الأسئلة ( وكانت بالعربية فهن عربيات ) ومن بين هذه الأسئلة ما نوع العذاب المترتب على ترك الحجاب، فلم أجد نوع معين من العذاب في القرآن على ترك الحجاب ؟

فأجبتها مباشرة : أي نوع من العذاب تطيقين ؟! فبُلهت . فقلت لها : أني أتكلم بجد ، ما نوع العذاب الذي بإمكانك تحمله ؟! نحن لا نطيق شوكة نشاكها عزيزتي ..

وسألت  : هناك من يتحجب لكن ينمّ ويغتاب ونحو ذلك . فقلت : ليس هذا مبررا لترك الحجاب كما أنه وجود الخطأ في غير المتحجبات أكثر احتمالية من المتحجبات الملتزمات ..

وعمومًا القرآن نهى عن ضرب المرأة برجلها وهي تلبس الخلخال فكيف بمن تكشف وجهها ؟!

فقالت : أنا لا ألبس الخلخال ، فنظرت إلى ساقيها المكشوفتين وكذا إلى التي بجوارها والتي تكشف ما فوق ركبتيها . فقلت لها : هما مكشوفتان وليستا بحاجة إلى خلخال . فضحكتا وضحك الجميع .

ثم سألنني عن حكم جمع الصلوات هناك مع إقامتهم في تلك البلاد لأنهم يشعرون بالحرج من أداء الصلاة في أي مكان ولا يصلّون إلا في بيوتهم .

فقلت : لا يُشرع لهم الجمع ولم أجد أنا أذى من الصلاة في بلادهم في عدة أماكن . فقالوا : أنت قوية . قلت : أنتن مقيمات وفي صلاتكن دعوة إلى الله ..

وتوالت الأسئلة إلى ما بعد العِشاء ، ثم تعشيت معهن وكان ذلك إفطاري وغدائي وعشائي في ذلك اليوم .

وفي اليوم التالي كان لديَّ درس في مصلى تابع لجامع وكان هناك مترجمتان إحداهما بالإنجليزية والأخرى باليابانية وقد تحدثت فيه عن الاقتداء بالأنبياء وقد افتتحت درسي بأنه قد اُسيئ لنبينا محمد عليه الصلاة والسلام ولكن نحن لم نرد على أولئك بالإساءة إلى أنبيائهم فهم جميعًا أنبياؤنا في الإسلام ونحبهم .. 

إلى أن انهيت درسي وكان في الحضور اثنتان من الفتيات اللاتي حضرن في معهد اللغة العربية ثم في الجلسة التي تليها في المعهد ثم هنا وبعد انتهاء درسي كانت هناك أسئلة وقد سُعدت بارتداء الفتاتين الحجاب ( غطاء الرأس ) مع أنهن بوذيات لكن من باب الاحترام ، ثم أعلنت إحداهن الإسلام وذكرت أنها كانت تفكر طوال ليلتها فيما ذكرتُ عن الدين الحق وقد أسعدني ذلك وما زالت تتراءى أمام عيني دموع عينيها التي انهمرت فرحًا بالإسلام ونوره .

ثم تحدثت مع أخوات داعيات هناك وقد أُعجبت بصبرهن وثباتهن وحرصهن على العلم النافع والعقيدة الصحيحة .

وقد كن كذلك يغطين رؤوسهن ويضعن الكمامات الطبية بدلًا عن النقاب .

وطلبت إحداهن مني أن أدعو لها بأن يجعل اللهُ الصلاةَ قرةَ عينها .

وبعد ذلك ذهبت إلى السوق وكانت معي امرأة طيبة ترافقني ، وحان وقت الصلاة فقالت : سأصلي بعد أن أرجع جمعًا مع العشاء . فقلت لها : لا بل صلي هنا فليس لكِ الجمع فتوضأت وصلت ووقفت بجوارها وقد شعرت بعزة الإسلام وأردتُ من ذلك أن أكسر في نفسها التفكر فيما يقوله الناس أو في نظراتهم فالعزة لنا .

بعد ذلك رجعت إلى المنزل وبدأت أستعد للعودة .

في اليوم التالي صباحًا ذهبنا إلى حديقة الحيوان وقد كان أجمل ما فيها أنك تستأجر سيارة خاصة صغيرة وتنتقل في السفاري بين الحيوانات وفي تنقلك تقترب منك الحيوانات إلى نافذة السيارة وبإمكانك أن تطعمها بيدك وتضرب بعضها السيارة بقرونها أو بقدميها..

 

 

ثم ذهبنا إلى حديقة الزهور

 

ثم انطلقنا إلى  المطار حتى موعد الرحلة ، وقد كنت سعيدة لرجوعي إلى مكة المكرمة ، وفي المطار كنتُ أدعو الله أن ييسر أمر حجابي في العودة كما يسر أمري عند القدوم وفعلًا ولله الحمد والمنة كانت التي تأخذ  تذكرة العودة امرأة وبجوارها امرأة أخرى، ثم بعد ذلك عند صعود الطائرة أيضًا جاءت امرأة يرافقها رجل أمن وقالت أريد أن أراك وقد كنا في صفوف المسافرين متجهين إلى الطائرة ، فقلت لها : كيف أكشف وجهي هنا . فقالت بلطف : اختاري المكان المناسب. فاخترت مكان بعيدا عن الناس فرأتني ثم عدنا وودعتني بحفاوة وتيسر الأمر .

ثم هناك في الطائرة قبل أن أصل إلى دبي غيرت عباءتي ولبست عباءتي السوداء حقيقةً اشتقت إليها وعرفت مدى محبتي لها وأنسي بها فهي ستر حقًا .

ثم توقفنا في دبي بعد رحلة طويلة جدًا ثم انتقلنا إلى جدة ثم إلى مكة المكرمة لا حرمني الله جوارها . 

وهكذا انتهت رحلتي إلى اليابان ، والحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .

 

 

د. إبتسام الجابري

 

 

 
عرض التعليقات
رحله جميله
أدخل بواسطة : حنين | تاريخ التعليق : 11/04/2014 11:18:08 AM | بلد المعلق : السعوديه
مرره حلوه
اليابان
أدخل بواسطة : شيخه الحامد | تاريخ التعليق : 05/04/2014 12:22:32 AM | بلد المعلق : السعوديه
جداً روعه التقرير ابنتي الغالية الله يوفقك ويثبتك ويهدينا مثلك الى العزه بديننا ونشره بين الغير مسلمين ونكون قدوه حسنه لدينا
جزاك الله خير
أدخل بواسطة : دره | تاريخ التعليق : 13/02/2013 02:21:21 PM | بلد المعلق : السعوديه
أسال أن يهدى هذا الشعب الطيب وأساله سبحانه أن يجزل لك العطاء
رحلة رائحة
أدخل بواسطة : إيمان جالا | تاريخ التعليق : 04/01/2013 08:40:16 PM | بلد المعلق : السعودية
استمتعت بقرائتها وكأني انتقل بين الحروف الى الواقع حفظك الله ورعاك اتمنى ان التحق بركب الثابتين وأن ييسر الله لي تعلم اللغات الام في العالم لأتمكن من الدعوة بلغة القوم فكما يقال : اللغة بنت الإجتماع


السابق 1 التالي  

 
إضافة تعليق على الموضوع

*



*



*صياغة الإيميل غير صحيحة



*



*



*




عام مودَّع ..
في حج 1432 عامي الماضي حججت عن والدة زوجي -رحمها الله- والتي توفيت في نفس العام , وفي أثناء الحج رأيت في منامي جدة والدتي تعاتبني أني لم أحج عنها , فقلت لها: بإذن الله سأحج عنك العام المقبل فأومأت لي بحركة فهمت منها وكأنها تقول: (مايمديك) فوقع في نفسي أني لن أدرك حجي العام المقبل ؛بل سأودع قبل ذلك