الإيميل خطأ



تفاصيل الموضوع


هُنَيْهَة عند المرآة

هُنَيْهَة عند المرآة

التاريخ : 17/02/2017 الموافق 20/05/1438 | عدد الزيارات : 193

هُنَيْهَة عند المرآة

وقفتُ هنيهةً عند المرآة في الجامعة، فلفت نظري في تلك الهنيهة كم من الفتيات أتين لينظرن إلى وجوههن في ثوان ثم ينصرفن.

لم تستغرق كل واحدة منهن إلا ثوان

هي قد أتت لهذه المرآة بعد أن تهيأت تماماً

وتلك النظرة السريعة لا بد أنها مسبوقة ببرهة من الزمان قد تكون تجاوزت الساعات

للتهيئة، ولا شك أن ثَمّ مرآة أخرى سابقة، أو عدة مرايات حتى وصلت إلى هذه اللمسة الأخيرة

لستُ  معترضة أو مستنكرة في حديثي هذا

إلا أني تفكرت حينها في الوجوه التي تكرر ذكرها في القرآن مرارا

ذكرها الحكيم بحكمته، وفَاضَلَ بينها في الآخرة

وكم نبذل نحن لبياضها ونضارتها وجمالها ورفعتها في الدنيا

هل تفكرنا كيف ستكون هذه الوجوه في مقام ربها في الآخرة؟

ذاك المقام بلا مرية أعظم المقامات التي ينبغي التهيؤ لها بوجه حسن مشرق نضر تتجلى في سماته صور العزة

تأمل تلك المفارقة بين الوجوه التي ذكرها الله

خاشعة - ناعمة (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (2))، (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ (8)) (سورة الغاشية)

عليها غبرة- مسفرة (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (38))، (وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (40))، ( سورة عبس)

(تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (24)) (سورة المطففين)

ناضرة- باسرة (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22))، (وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (24)) (سورة القيامة)

(يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (48)) (سورة القمر)

(...سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ... (29)) (سورة الفتح)

(فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (27)) (سورة محمد -عليه الصلاة والسلام-)

(وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ (60)) ( سورة الزمر)

(يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا (66)) ( سورة الأحزاب)

(تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ (104)) (سورة المؤمنون)

(وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (90)) (سورة النمل)

(... إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ۚ وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا (29)) (سورة الكهف)

(وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ ۖ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا ۚ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (27)) (سورة يونس)

(وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا ۙ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (50)) (سورة الأنفال)

(يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (106)) (سورة آل عمران)

هذا شيء يسير من حديث القرآن الكريم عن الوجوه في الآخرة

كم هي صور تلك الوجوه متفاوتة؟

كم تقشعر عند ذكر بعض تلك الصور متى قرأتها واستشعرتها؟

كم تخشى على وجههك الذي تعاهدت؟

وكم تلين عند ذكر نقيضها وتجد في صورته تلك النعيم؟

فيامن بذلت جهدًا وزمنًا طويلًا تتعاهد فيه هذا الوجه

وما زلت في المعاهدة حتى أنك مضطر ولو لهنيهة من الزمن للتصديق على تلك المعاهدة قبل حصول اللقاء والمقابلة،

بل قد تضطر لتلك المعاهدة في مدة اللقاء للتيقن من المناسبة

ناهيك ما قد يُبذل من المعاهدة لجمال هذا الوجه من صور محرمة

سؤالي لك

ماذا بذلت من المعاهدة لكن ليس لهذا المقام في الدنيا، ولكن لمقام ربك في الآخرة؟

بقلم/ أ.د.إبتسام الجابري

 
إضافة تعليق على الموضوع

*



*



*صياغة الإيميل غير صحيحة



*



*



*




عام مودَّع ..
في حج 1432 عامي الماضي حججت عن والدة زوجي -رحمها الله- والتي توفيت في نفس العام , وفي أثناء الحج رأيت في منامي جدة والدتي تعاتبني أني لم أحج عنها , فقلت لها: بإذن الله سأحج عنك العام المقبل فأومأت لي بحركة فهمت منها وكأنها تقول: (مايمديك) فوقع في نفسي أني لن أدرك حجي العام المقبل ؛بل سأودع قبل ذلك